عرف أنه إذا لم يقبله يعين له من ليس من أهله ، وجب عليه قبوله إياه ، بل يجب عليه طلبه لما في ذلك من الخطر على مصالح المسلمين وغيرهم وضياع حقوقهم ، ولما كان السيد يوسف عليه السلام مرسلا لمصالح الخلق ومكلفا برعاية حقوقهم ومحافظة أمورهم ، وقد علم بإعلام اللّه إياه أن غيره لا يتمكن من ذلك كما يجب ، لاسيما في هذه القضية ، وأن الناس سيترامون بأموالهم وأنفسهم على مصر للميرة منها ، وأنه لا بد لهذه الوظيفة من أمين صادق رؤوف على العباد يقوم بها ، وجب عليه طلبها لأنه إذا لم يقبلها لا يستطيع أحد القيام بها كما ينبغي ويحافظ على حقوق الأمة ويصونها