فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225781 من 466147

ومن هنا تعلم سخافة قول من قال إن الشيطان جرى بينهما حتى أخذ بجيده وجيدها وجمع بينهما، وأنى للشيطان من مقاربة من تكفل اللّه بعصمته بقوله (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) الآية 43 من سورة الحجر الآتية، وقال تعالى حكاية عن إبليس (إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) الآية 41 منها أيضا، وشناعة قول القائل إنه عليه السلام وحاشاه جلس منها مجلس الخاتِن، وقباحة قول الآخر بأنه حل سراويله وصار يعالج ثيابه، كأن هذين الخبيثين كانا ثالثهما والشيطان حاضرين معهما، قاتلهم اللّه، وكذب من قال أن البرهان المذكور في الآية هو أنه لما أراد مقاربتها رأى كفا مكتوبا عليه (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ) الآية 10 فما بعدها من سورة الانفطار الآتية التي كانت في علم اللّه الأزلي الذي لم يطلع عليه أحد غيره، ولم يعلم بها جبريل مع قربه من ربه، لأنه لا يعلم ما في القرآن، وحتى القرآن لا يعلم ما هو إلا بعد نزوله ووضعه في بيت العزة، فمن أين يا ترى رأوا ذلك الكف فإن كان كما يقول فهو كاذب، وإن كان غيره فلا صحة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت