فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225780 من 466147

هذا وكان الهم منه هم الطباع مع الامتناع لا كهمها هي الذي هو هم السباع المقصود منه إجراء الفعل ، ولو كان كذلك وحاشاه من ذلك لما مدحه اللّه عليه بآخر هذه الآية بقوله (إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ) وقيل إنه قصدها بخاطره قصدا غير مختار ، وهو من دواعي القلب ولا صنع للعبد فيما يخطر في قلبه ، ولا مؤاخذة عليه بل يثاب عليه ويكتب له به حسنات كثيرة ، ومن سماء ذنبا فهو بالنسبة لمقامه لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين ، وإلا فالهم الحقيقي منتف في حقه عليه السلام بنص قوله تعالى (لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) وفيه كفاية ، ويفهم مما تقدم أن هم النفس لا يؤاخذ عليه البشر مطلقا كما بيناه في الآية 84 من القصص في ج 1 ، وله صلة في الآية 254 من البقرة في ج 3 ، وقال إذا وطنت النفس على الهم فهو سيئة وإلا فلا ، والقول الحق إن مطلق الهم لم يقع منه ، ولم يجل بخاطره ، ولم تحدثه

به نفسه البتة ، وحاشا أن تتوطن نفس السيد يوسف على مثل ذلك الهم ، وأنى لها ذلك وهي مقدسة في جسد طاهر شريف عصمه اللّه تعالى من كل شائبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت