فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225779 من 466147

إعراضه ، ووعظها بما أوتيه من فصاحة في اللفظ وبلاغة في المعنى وشدة في الخطاب ، وهي عن ذلك بمعزل ، فرمت نفسها إليه وعكفت بكلها عليه وهذا مغزى قوله تعالى"وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ"عزمت عزما شديدا عليه إلّا أن يفعل وقربت نفسها منه ، وهو يدافعها ولم ينجع بها الوعظ ولا غيره ، إذ لم يبق عندها المزجر مسمع ولا للتحذير من سوء العاقبة مطمع ، وهنا يحسن الوقف ثم الابتداء بقوله تعالى"وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ"وهو النبوة الجليلة ، فلولاها ولو لا حصول العصمة بها شأن كل نبي لهمّ بها وقاربها ، مثل الهم والقربان اللّه الذي فعلتهما هي ، ولكن عهد إليه بالنبوة حال دون ذلك.

وقال السيد محمد رشيد رضا في تفسيره المنسوب إلى محمد عبده: أرادت قتله حين امتنع من إجابة طلبها وهو أراد قتلها ليتخلص مما دعته إليه ، ولكن القتل أمر عظيم حال دونه مقام النبوة التي تتباعد عن كل مخالفة لما نهى اللّه.

وهو رأي جيد إلا أنه لم يقل به أحد من المفسرين ، مع أن الهم قد يأتي بمعنى القتل.

مطلب خلاصة القول بالهم وبطلان أقوال من قال به والشهادات على براءة يوسف عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت