قال فلما رأى ذلك ولى هاربا ثم عاد فرأى (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا) الآية 32 من الإسراء المارة في ج 1 ، قال فلم ينجع به ، ثم رأى الآية 284 من سورة البقرة في ج 3 وهي (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) على ذلك الكف أيضا ، ثم انفرج سقف البيت فرأى يعقوب عاضّا على إصبعه يقول له أتعمل عمل السفهاء وأنت مكتوب في ديوان الأنبياء ، وأن جبريل ضربه بصدر الذي فخرجت شهوته من أنامله ، وأقوال أخر يأبى القلم كتابتها ويندى الجبين من ذكرها ، ويستحي الجاهل من سماعها فضلا عن قبولها ، وباليته استشهد بشيء مما نزل على إبراهيم فمن قبله من الأنبياء ، لأن هذه الآيات بلفظها نزلت في القرآن العظيم بعد يوسف بقرون كثيرة ، واختلاق القائل أقاله اللّه من رحمته بأنه حل سراويله وقعد بين شعبها الأربع وهي مستلقية وأنه سمع صوتا يقول إياك وإياها مرتين ، وصوتا ثالثا اعرض عنها ، فلم ينجع به ، فهذه كلها أقوال واهية باطلة منكرة لا نصيب لها من الصحة ،