الشيطان أن يذكر اللّه «1» وسوّل له الاستعانة بغيره وزيّن الأسباب التي ينسى معها.
والبضع ما دون العشر ، من ثلاث إلى عشر «2» .
44 أَضْغاثُ أَحْلامٍ: أخلاطها وألوانها «3» ، و «الضّغث» : ملء الكف من الحشيش الذي فيه كل نبت «4» ، والضغث: ما اختلط من الأمر «5» .
وفي حديث عمر «6» - رضي اللّه عنه -: «اللّهم إن كتبت عليّ إثما أو ضغثا فامحه عنّي فإنك تمحو ما تشاء» .
45 وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ: بعد انقضاء أمّة من الناس «7» .
(1) يكون الناسي على هذا القول يوسف عليه السلام.
ذكره الطبري في تفسيره: 16/ 111 ، والزجاج في معانيه: 3/ 112.
ونقله النحاس في معاني القرآن: 3/ 429 عن مجاهد.
وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 227 إلى مجاهد ، ومقاتل ، والزجاج.
(2) ذكره الماوردي في تفسيره: 2/ 271 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 7/ 517: «و البضع في كلام العرب اختلف فيه ، فالأكثر على أنه من الثلاثة إلى العشرة ، قاله ابن عباس ، وعلى هذا هو فقه مالك رحمه اللّه في الدعاوى والأيمان» .
وقال الطبري في تفسيره: 16/ 115: «و الصواب في «البضع» ، من الثلاث إلى التسع ، إلى العشر ، ولا يكون دون الثلاث. وكذلك ما زاد على العقد إلى المائة ، وما زاد على المائة فلا يكون فيه بضع. []
(3) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 217 ، وتفسير الطبري: 16/ 117 ، وتفسير الماوردي: 2/ 272.
(4) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 312 ، وغريب القرآن لليزيدي: (183 ، 184) ، وتفسير الطبري: 16/ 117 ، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 112 ، وتفسير الماوردي: 2/ 272 ، والمفردات للراغب: 297 ، واللسان: 2/ 164 (ضغث) .
(5) اللسان: 2/ 163 (ضغث) .
(6) الحديث في الفائق للزمخشري: 2/ 341 ، وغريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 12 ، والنهاية: 3/ 90 ، وتهذيب اللغة للأزهري: 8/ 5.
قال ابن الأثير: «أراد عملا مختلطا غير خالص. من ضغث الحديث إذا خلطه ، فهو فعل بمعنى مفعول. ومنه قيل للأحلام الملتبسة: أضغاث» .
(7) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 2/ 273 عن الحسن رحمه اللّه تعالى.
والقول المشهور في المراد ب «الأمّة» هنا هو الحين من الدهر ، وقد أخرجه الطبري في تفسيره: (16/ 120 ، 121) عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، والسدي ، وعكرمة.
وانظر معاني القرآن للزجاج: 3/ 113 ، ومعاني النحاس: 3/ 432 ، والمحرر الوجيز:
7/ 522 ، وتفسير القرطبي: 9/ 201.