47 تَزْرَعُونَ ... دَأَباً: نصب على المصدر «1» لأن تَزْرَعُونَ يدل على تدأبون ، أو هو حال «2» ، أي: تزرعون دائبين ، كقوله «3» : وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً ، أي: راهيا.
48 يَأْكُلْنَ: يؤكل فيهن ، على مجاز: ليل نائم «4» .
49 يُغاثُ: من الغيث «5» ، تقول العرب: «غثنا ما شئنا» «6» .
يَعْصِرُونَ: أي: العنب «7» ، أو ينجون «8» ، و «العصرة» النجاة من
(1) إعراب القرآن للنحاس: 2/ 332 ، والمحرر الوجيز: 7/ 526 ، والتبيان للعكبري:
2/ 734 ، وتفسير القرطبي: 9/ 203.
(2) والوجه الذي ذكره المؤلف على تقدير حذف مضاف.
ينظر البحر المحيط: 5/ 315 ، والدر المصون: 6/ 510 ، وتفسير القرطبي: 9/ 203.
(3) سورة الدخان: آية: 24.
(4) أورده ابن عطية في المحرر الوجيز: 7/ 528 ، وقال: «و هذا كثير في كلام العرب» .
وانظر تفسير الطبري: 16/ 126 ، وتفسير الماوردي: 2/ 275 ، وزاد المسير: 4/ 233.
(5) أي: المطر.
ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 218 ، وتفسير الطبري: 16/ 128 ، وزاد المسير:
4/ 234 ، والبحر المحيط: 5/ 315 ، وتفسير ابن كثير: 4/ 318.
(6) أي: مطرنا ما أردنا.
اللسان: 2/ 175 (غيث) ، والدر المصون: 6/ 510.
(7) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 218.
وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (16/ 129 ، 130) عن ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي ، وقتادة.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 275 عن قتادة ، ومجاهد.
وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 234 ، وقال: «رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، والجمهور» .
(8) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 313 ، واليزيدي في غريب القرآن: 184 ورده الطبري في تفسيره: 16/ 131 بقوله: «و كان بعض من لا علم له بأقوال السلف من أهل التأويل ، ممن يفسر القرآن برأيه على مذهب كلام العرب ، يوجه معنى قوله: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ إلى: وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث ، ويزعم أنه من «العصر» و «العصرة» ، التي بمعنى المنجاة ...».