فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225369 من 466147

{ذلك} [هود: 103] يعني: الآخرة، {يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ} [هود: 103] أي: يجمع فيه بين الأرواح والنفوس والأجساد، {وَذلك يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} [هود: 103] فيه أعمال العباد تغيرها وتصيرها كل واحد يشاهد أعماله وقارئ كتابه {وَمَا نُؤَخِّرُهُ} [هود: 104] إلى اليوم المشهود، {إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} [هود: 104] وقت معلوم.

{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [هود: 105] يعني: يوم لا تتكلم فيه النفوس؛ لظهور سطوة آثار القهر إلا بإذن الله، {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ} [هود: 105] محكوم عليه بالشقاوة في الأزل، {وَسَعِيدٌ} [هود: 105] محكوم عليه بالسعادة في الأزل، وعلامة الشقاوة: الإعراض عن الحق وطلبه، والإصرار على المعاصي من غير ندم عليها، والحرص على الدنيا حلالها وحرامها، وأخذ الدين بالهوى والتقليد والبدع، وعلامة السعادة: الإقبال على الله وطلبه، والاستغفار عن المعاصي، والتوبة إلى الله، والقناعة باليسير من الدنيا، وطلب الحلال منها، واتباع السنة، واجتناب البدعة، ومخالفة الهوى.

{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ} [هود: 106] في الأزل، {فَفِي النَّارِ} [هود: 106] نار الحسرة والقطيعة، {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ} [هود: 106] من الحسرة {وَشَهِيقٌ} [هود: 106] من القطيعة، {خَالِدِينَ فِيهَا} [هود: 107] في نار القطيعة، {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ} [هود: 107] سماوات الأرواح والقلوب، {وَالأَرْضُ} [هود: 107] أرض النفوس والبشرية، {إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ} [هود: 107] من السعداء من الأشقياء؛ ذلك لأن أهل الشقاء على ضربين: شقي وأشقى، فيكون من أهل التوحيد شقي بالمعاصي سعيد بالتوحيد، فالمعاصي تدخله النار، والتوحيد يخرجه منها، ويكون من أهل الكفر والبدعة أشقى يصليه كفره وتكذيبه إلى النار فيبقى خالداً مخلداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت