أراد أنه لا خون نعمة. وأراد تعالى: {إِلَى رَبِّهَا} ، فأسقط التنوين للإضافة؛ فإن قيل: فأى فرق بين هذه الوجه وبين تأويل مَن حمل الآية على أنه أراد به: إلى ثواب ربها ناظرة، بمعنى: رائية لنعمه وثوابه؟ قلنا: ذلك الوجه يفتقر إلى محذوف، لأنه إذا جعل"إلى"حرفاً، ولم يعلقها بالرب تعالى، فلا بد من تقدير محذوف، وفى الجواب الذي ذكرناه لا يُفتقر إلى تقدير محذوف، لأن"إلى"فيه اسم يتعلق به الرؤية، ولا يحتاج إلى تقدير غيره. والله أعلم بالصواب"."
* الإرادة وحرية الأفعال: