ونحن إذ نتكلم عن أمالى الشريف المرتضى لا نتكلم عنها إلا من ناحية ما فيها من التفسير، أما الناحية الحديثية والأدبية فلا تعنينا فِي هذا البحث، وإن كان لها قيمتها ومكانتها العلمية بين رجال الدين والأدب.
نتصفح كتاب الأمالى، ونجيل النظر بين ما فيه من بحوث فِي التفسير، فنجد السيد الشريف يسعى بكل جوده إلى الوصول إلى مبادئه الاعتزالية عن طريق التفسير، مستعيناً فِي ذلك بنبوغه الأدبى، ومعرفته بفنون اللغة وأساليبها، حتى إننا لنراه يقف من الآيات التي تعارضه موقفاً يلتزم فيه مخالفة ظاهرا القرآن، ويُفَضِّل فيه التفسير الملتوية لبعض الألفاظ على ما يتبادر منها إرضاء لعقيدته، وتمشياً مع مذهبه. وإليك بعض الأمثلة من تفسيره للآيات التي تدور حول العقيدة، لتقف على حقيقة الأمر، ولتلمس مقدار هذا التعصب المذهبي عند هذا الشريف العلوى:
* رؤية الله: