فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2123 من 466147

ومثلاً فِي سورة الرعد يقول فِي (ص 181) ما نصه:"مسألة - ومتى قيل: فما معنى قوله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} ، وكيف يصلح التسبيح من الرعد؟ وجوابنا: أن المراد دلالة الرعد وتلك الأصوات الهائلة على قدرته وعلى تنزيهه، وذلك بقوله تعالى: {سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} .. لدلالة الكل على أنه منزَّه عما لا يليقَ، ولذلك قال: {وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} ففصل بين الأمرين. وقوله بعد: {وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً} ؛ معناه: يخضع، فالمكلَّف العارف بالله يخضع طوعاً، وغيره يخضع كرهاً، لأنَّا يعلم أن نفس السجود لا يقع من كل أحد".

وقد رأينا كيف حمل القاضي حملته الشعواء فِي مقدمة كتابه على مَن يحمل مثل هذه الآية على حقيقتها، وكيف حكم عليه بأنه ضال لا ينتفع بما يقرأ من كتاب الله. ... وهكذا نجد القاضي عبد الجبار يتأثر تأثراً عظيماً بمذهبه الاعتزالى، فلا يكاد يمر بآية تعارض مذهبه إلا صرفها عن ظاهرها، ومال بها إلى ناحية مذهبه .. وعلى الجملة فالكتاب - رغم ما فيه من هذه النزعات الاعتزالية - قد كشف لنا عن كثير من الشبهات التي ترد على ظاهر النظم الكريم، وأوضح لنا عن كثير من جمال التركيب القرآني الذي ينطو على البلاغة والإعجاز، مما يشهد لمؤلفه وغزارة العلم. وهو مطبوع فِي مجلد واحد كبير ومتداول بين أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت