وعبيد الله بن محمد بن جرو الأسدى أبو القاسم النحوي العروضى المعتزلى المتوفى سنة 387 هـ (سبع وثمانين وثلاثمائة من الهجرة) ، قال السيوطي فِي طبقات المفسِّرين: إنه صنَّف تفسيراً للقرآن الكريم، وذكر فِي {بسم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} مائة وعشرين وجهاً ولكنَّا لم نظفر به أيضاً.
والقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمدانى، المتوفى سنة 415 هـ (خمس عشرة وأربعمائة من الهجرة) ، ألَّف كتابه"تنزيه القرآن عن المطاعن"وهو بين أيدينا، ومتداولَ بني أهل العلم، ولكنه غير شامل لجميع آيات القرآن الكريم. والشريف المرتضى، العالم الشيعى العلوى المتوفى سنة 436 هـ (ست وثلاثين وأربعمائة من الهجرة) كتب بحوثاً فيَّاضة فِي بعض آيات القرآن الكريم التي تصادم مذهب المعتزلة، ووفق بين ظاهر النظم الكريم والعقيدة الاعتزالية، ونجد هذه البحوث التفسيرية ضمن ما دوَّنه فِي أماليه التي سماها: غُرر الفوائد ودُرر القلائد. وعبد السلام بن محمد بن يوسف القزوينى شيخ المعتزلة المتوفى سنة 483 هـ (ثلاث وثمانين وأربعمائة من الهجرة) ، فسَّر القرآن تفسيراً واسعاً، فقد جاء فِي طبقات المفسِّرين، للسيوطي:"أنه جمع التفسير الكبير الذي لم يرد فِي التفاسير أكبر منه ولا أجمع للفوائد، لولا أنه موجه بكلام المعتزلة وبَثَّ فيه معتقدة وهو فِي ثلاثمائة مجلد، منها سبع مجلدات فِي الفاتحة"ونقل عن ابن النجار أنه قال فِي شأن القزوينى هذا:"إنه كان طويل اللسان، ولم يكن محققاً إلا فِي التفسير، فإنه لهج بالتفاسير حتى جمع كتاباً بلغ خمسمائة مجلد حشى فيه العجائب، حتى رأيت منه مجلداً فِي آية واحدة، وهي قوله تعالى: {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ} ... الآية".
وأبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفى سنة 538 هـ (ثمان وثلاثين وخمسمائة من الهجرة) ، فسَّر القرآن الكريم تفسيراً عظيماً جداً لولا ما فيه من نزعات الاعتزال، وهو أشمل ما وصل إلينا من تفاسير المعتزلة.