وقال {فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ} وقال بعضهم (وشُرَكاؤُكُمْ) والنصب أحسن لأنك لا تجري الظاهر المرفوع على المضمر المرفوع الا انه قد حسن في هذا للفصل الذي بينهما كما قال {أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ} فحسن [133] لأنه فصل بينهما بقوله ترابا. وقال بعضهم (فَأَجْمِعوا) لأَنَّهُم ذهبوا به إلى"العَزْمِ"لأَنَّ العرب تقول"أَجْمَعْتُ أَمْرِي"أي: أَجْمَعْتُ على أَنْ أَقُول كذا وكذا. أي عَزَمْتُ عليه. وبالمَقْطُوعِ نقرأ.
وقال {ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} فـ (يَكُنْ) جزم بالنهي.
{قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هذاوَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ}
وقال {أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا} على الحكاية لقولهم ، لأنهم قالوا: أَسِحْرٌ هذا"فقال (أَتَقَوُلُونَ) (أَسِحْرٌ هذا) ."
{قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَآءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ}
وقال {لِتَلْفِتَنَا} لأَنَّكَ تقول:"لَفَتُهُ"فـ"أَنَا أَلِفْتُهُ""لَفْتَاً"أي: أَلْوِيِه عنْ حقه.
{فَلَمَّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}
وقال {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} يقول:"الذي جِئْتُمْ بِهِ السِحْرُ"وقال بعضهم (آلسِّحْرُ) بالاستفهام.
{فَمَآ آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ}
وقال {عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ} يعني مَلأ الذُرِّيَّةِ.