{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ}
وقال {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ} فنصبها لأن جواب الدعاءَ بالفاء نصب وكذلك في الدعاء إذا عَصَوا.
وقال {رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ} أيّ: فَضلُّوا. كما قال {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} أيْ: فَكَان. وَهمُ لم يلقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا [و] انما لقطوه فكان [فـ] هذه اللام تجيء في هذا المعنى.
وقوله: {فَلاَ يُؤْمِنُواْ} عطف على (ليضلوّا) .
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ}
وقال {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} وقال بعضهم (نُنْجِيك) وقوله {بِبَدَنِكَ} أيّ: لا روح فيه.
وقال بعضهم: (نُنُجِّيكَ) : نرفعُك [133 ب] على نجوة من الأرض. وليس قولهم:"أَنّ البَدَن ها هنا""الدِرْع"بشيء ولا له معنى.
{وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ}
وقال {وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ} فانث فعل الكل لأنه اضافه إلى الآية وهي مؤنثة.
{وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ}
وقال {لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً} فجاء بقوله (جَمِيعاً) توكيدا ، كما قال {لاَ تَتَّخِذُواْ الهيْنِ اثْنَيْنِ} ففي قوله {الهيْنِ} دليل على الأثْنين.
{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ}