وقال {أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ} فان قلت"كيف دخلت (أَمْ) على (مَنْ) فلأن (مَنْ) ليست في الاصل للاستفهام وإنما يستغنى بها عن الألف فلذلك أدخلت عليها (أَمْ) كما ادخلت على (هَلْ) حرف الاستفهام وإنما الاستفهام في الاصل الألف. و (أَمْ) تدخل لمعنى لا بد منه. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثلاثون بعد المئتين] :"
أَبا مَالِكٍ هَلْ لُمْتَنِي مُذْ حَضَضْتِنَي * عَلَى القَتْلِ أَمْ هَلْ لامَنِي لَكَ لائِمُ
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
وقال {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ} وهذا - والله اعلم - [132] "على مثلِ سُوَرتِه"وألقى السورة كما قال {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} يريد"أَهْلَ القرية".
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ} [132 ب] وقال {مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ} فان شئت جعلت (ماذا) اسما بمنزلة (ما) وان شئت جعلت (ذا) بمنزلة"الذي".
{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ}
وقال {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ} كأنه قال"وَيَقُولُونَ أَحَقُّ هُوَ".
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}