وقال {وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ} لأنه من"رَهَقَ""يَرْهَقُ""رَهَقاً".
{وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ الْلَّيْلِ مُظْلِماً أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
وقال {جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا} وزيدت الباء كما زيدت في قولك {بِحَسْبِكَ قولُ السُوءِ} .
وقال {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ الْلَّيْلِ مُظْلِماً} فالعِين ساكنة لأنه ليس جماعة"القِطْعَة"ولكنه"قِطْعٌ"اسمٌ على حياله. وقال عامّة الناس (قِطَعا) يريدون به جماعة"القِطْعَةِ"ويقوي الأول قوله (مُظْلِماً) لأن"القِطْع"واحد فيكون"المُظْلِم"من صفته. والذين قالوا:"القِطَع"يعنون به الجمع وقالوا"نَجْعَلُ مُظلِماً"حالا لـ"اللَيْل". والأَوَّلُ أَبْيَنُ الوجهين.
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ}
وقال {مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ} لأنه في معنى"انتْظِروا أنتم وشركاؤكم".
{هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}
وقال {هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ} أي: تَخْبُرُ. وقال بعضُهم (تَتْلُو) أي: تَتْبَعُه.
{قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ}