فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206337 من 466147

121 - (وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) :

أَي ولا ينفقون في سبيل الله نفقة قليلة ولا كثيرة من مال أَو زاد أَو غير ذلك، ولا يجتازون واديًا إِلى عدوهم إِلا كتب الله لهم ذلك، وجعل في حسناتهم، ليجزيهم الله على كل عمل كسبوه وإِن قل جزاءَ أَفضل عمل عملوه، فيعطى على القليل جزاءً الكثير، كرمًا منه وفضلا.

{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) } .

المفردات:

(لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) : ليخرجوا للجهاد ونحوه جميعًا.

(فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ) : فهلا خرج من كل جماعة كثيرة منهم، جماعة قليلة.

(وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ) : وليحذروهم من المخاوف والعواقب السيئة لعصيان الله وعدم التَّدبُّر في الأُمور.

التفسير

122 - (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ... ) الآية.

كما أوجب الله الخروج للجهاد ووعد بالثواب الجزيل عليه في الآيات السابقة عقبها بهذه الآية ليحض المؤمنين فيها على التفقه في الدين فإِنه أَساس الجهاد، لأَن به الدفاع عن الدين بالحجة وهو الأَساس الأَول للبعثة المحمدية، وباجتماع شعبتى الجهاد للمؤمنين جهاد السيف وجهاد العلم، يتم لهم النصرة والعزة بين العالمين.

والمعنى: وما صح ولا استقام أَن يخرج المؤمنون جميعًا للجهاد ونحوه من المقاصد الشريفة كطلب العلم، ويتركوا عيالهم دون عائل أَو راع، فإِن ذلك مضيعة لأُسرهم، فَهَلاَّ خرج من كل بلدة أَو قبيلة أَو جماعة كثيرة، طائفة قليلة ليتعلموا الدين ويتفهموه ويعرفوا براهين عقائده، وأُصول أَحكامه وفروعها، وليخوفوا قومهم من عصيان الله عند رجوعهم إِليهم، ويرشدوهم إِلى مناهج الهدى ومسالك العزة لكي يحذروا ما يضرهم في دنياهم وأخراهم ويقبلوا على ما ينفعهم ويعلى قدرهم، ويستتبع العزة والكرامة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت