فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206338 من 466147

وبعض المفسرين اتجه بمعنى الآية وجهة أُخرى حيث جعل حكمها فيما إِذا لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد وبعث بالمجاهدين في بعض المغازى والمعنى على هذا وما كان المؤمنون ليخرجوا جميعًا للقتال، والنبي صلى الله عليه وسلم مقيم لم يخرج فيتركوه وحده، فلولا خرج من كل فرقة منهم طائفة في السرية التي لا تحتاج إِليهم جميعًا، ليتفقه الباقون منهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في الدين إِذا عاد

الذين خرجوا في السرية، أَعلمهم المقيمون ما تعلموا من أحكام الشرع، وما تجدد نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم من آيات القرآن وعلى أَي وجه فقد أَفادت الآية إِيجاب التفقه في الكتاب والسنة على سبيل الكفاية، وقد جاءَ إِيجابه عن أَنس بن مالك أَنه قال:

"سَمعت رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: طَلَبُ الْعِلْمِ فَريضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ".

وحكم المسلمة حكم المسلم وجاءَ في فضله من حديث أَبي الدرداءِ قال:"سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: مَن سَلكَ طَريقًا يَلتَمسُ فيه عِلمًا، سَلكَ الله به طَريقًا إِلى الْجَنةِ. وَإِن الملائِكةَ لَتَضَعُ أَجْنحَتها رَضًا لطَالب الْعِلم وإِنَّ العَالِم ليَستغفر لهُ من في السماواتِ ومن في الأَرْض والحيتَان في جَوْف الماءِ، وإِنَّ فَضلَ العَالم عَلى العَابد كَفضْل القَمر ليلةَ البَدْر عَلى سَائر الكَواكب وإِنَّ العُلمَاء وَرثةُ الأَنْبيَاءِ، وإِنَّ الأَنْبيَاءَ لمْ يُوَرِّثُوا دِينارًا وَلا دِرهمًا، وإِنما وَرَّثوا العِلم، فَمَنْ أَخَذَ بهِ أَخَذَ بحَظ وافِر"أَخرجه الترمذي، وجاءَ في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم:

"مَنْ يُردِ اللهُ بهِ خَيْرًا يُفقِّهُهُ فِى الدِّين"وحسبك في فضله قوله تعالى:"إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ".

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123) }

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت