فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206332 من 466147

أي إن إبراهيم عليه السلام كثير التأَوه من خوف الله تعالى متضرع إليه، كثير الدعاء والتوبة، رحيم بعباد الله، عظيم الحلم، كثير الصفح، والمراد وصفه برقة القلب، وسعة الصدر وعظيم الرأْفة والرحمة، وأنه يقابل الإساءة بالإحسان واللطف.

115 - (وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ) :

والمعنى: ما صح وما استقام في حكم الله تعالى وحكمته أَن يقضى ويحكم على قوم بالضلال بعد أن هداهم للإِسلام، ووفقهم للإِيمان به وبرسوله صلى الله عليه وسلم، حتى يبين لهم ما يجب اتقاؤه والبعد عنه من محظورات الدين، فلا ينزجروا عما نهوا عنه، وأَما قبل ذلك فلا يحكم عليهم بالضلال ولا يؤاخذون بفعله وكأَن هذه الآية تسلية للذين استغفروا للمشركين قبل ذلك، وفيه دليل على أَن الغافل الذي لم يبلغه الدليلُ السَّمْعِيُ غير مكلف بما لا يستقل به العقل.

116 - (إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ) :

المعنى أنه تعالى وحده هو مالك السماوات والأرض وما فيهما، خلقا وتدبيرا يحكم فيهما بما يشاءُ، يحيى من يشاءُ على الإِيمان ويميته عليه، ويحيى من يشاءُ على الكفر ويميته عليه، تبعا لحكمته وتطبيقا لسنته تعالى في الهداية والضلال والإِضلال.

(وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) :

والمعنى: وليس لكم أَيها المكلفون من غير الله وال يلي أُموركم ويدبر شئونكم، ولا نصير ينصركم على عدوكم ويعينكم عليه، فهو وحده نعم المولى ونعم النصير.

{لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) }

التفسير

117 - (لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت