رُوِيَ أَن مَا خرج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي غَزْوَة إِلَّا وَرى عَنْهَا بغَيْرهَا إِلَّا فِي غَزْوَة تَبُوك
قلت هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيث كَعْب بن مَالك الطَّوِيل قَالَ وَكَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَلما يُرِيد غَزْوَة إِلَّا وَرى بغَيْرهَا حَتَّى كَانَت غَزْوَة تَبُوك فَغَزَاهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي حر شَدِيد واستقبل سفرا بَعيدا وَمَفَازًا فِي غَزْو عَدو كَبِير فَجَلَّى للْمُسلمين أَمرهم لِيَتَأَهَّبُوا هبة عدوهم وَأخْبرهمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيد مُخْتَصر
549 -الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ
يرْوَى أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام لما أَمر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِالْخرُوجِ قَالَ (من يخرج معي) قَالَ أَبُو بكر
550 -الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ
رُوِيَ أَنه لما طلع الْمُشْركُونَ فَوق الْغَار أشْفق أَبُو بكر عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ إِن تصب الْيَوْم ذهب دين الله فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (مَا ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما)
وَرُوِيَ أَنَّهَا لما دخلا الْغَار بعث الله تَعَالَى حَمَامَتَيْنِ فباضتا فِي أَسْفَله وَالْعَنْكَبُوت فَنسجَتْ عَلَيْهِ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (اللَّهُمَّ أَعم أَبْصَارهم) فَجعلُوا يَتَرَدَّدُونَ حول الْغَار وَلَا يَفْطنُون
قلت
الأول رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي فَضَائِل أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه من حَدِيثه قَالَ نظرت إِلَى أَقْدَام الْمُشْركين عَلَى رؤوسنا وَنحن فِي الْغَار فَقلت يَا رَسُول الله لَو أَن أحدهم نظر إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرنَا فَقَالَ (يَا أَبَا بكر مَا ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما)
انْتَهَى
وَأَخْرَجَا عَن أنس نَحوه