الملائكة أو المفعول به؛ لاشتماله على ضميريهما.
ب - {يَتَوَفَّى} : مضارع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره: (هو) ، عائد إلى الله
سبحانه. {الَّذِينَ} : موصول في محل نصب مفعول به.
{كَفَرُوا} : فعل ماض وفاعله. وهو جملة الصلة بـ {الَّذِينَ} .
جملة {الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ ... } في محلها قولان:
1 -في محل نصب حال من المفعول به. وقد ضعّف ابن عطية وجه الحال
لعدم (الواو) . وأجمع أبو حيان والسمين وغيرهما من المعربين على أنه
ليس بضعيف. قال الشهاب:"هي جملة مضارعية يكتفى فيها بالضمير"
وقال السمين:"ليس بضعيف لكثرة مجيء الحال الجملة مشتملة على"
ضمير ذي الحال خالية من (واو) نظماً ونثراً"."
-الجملة {الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ ... } استئنافية جواباً عن سؤال مقدر. وعلى
هذا يجوز الوقف على {الَّذِينَ كَفَرُوا} ، خلافاً لإعرابها حالية أو
لإعراب {الْمَلَائِكَةُ} فاعلاً لـ {يَتَوَفَّى} .
-وجواب الشرط محذوف، وهو من الإبهام البليغ، لإرادة التعظيم، وتقديره:
لرأيت أمراً فظيعاً.
{وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} :
الواو: عاطفة أو حالية أو استئنافية.
-وتكون عاطفة للجملة على {يَضْرِبُونَ ... } على إرادة القول وتقديره:
"يقولون ..."؛ وعلى هذا هو من قول الملائكة، أي يجمعون بين الضرب
والقول، ومحل الجملة من الإعراب هو محل ما عطفت عليه. قال الشهاب:
"ليس التقدير لمجرد الفرار من عطف الإنشاء على الخبر، بل لأن المعنى"
يقتضيه"، وقال الفراء:"هو كثير في كتاب الله تعالى وكلام العرب"."
-ويجوز في (الواو) أن تكون للحال؛ فالجملة في محل نصب على الحال من
الملائكة، أي: يضربونهم حال القول لهم ...
-ويجوز في (الواو) أن تكون للاستئناف على أن القول من الله تعالى في
الآخرة. وتقديره:"ويقال لهم ذوقوا ..."، وعلى ذلك فالجملة لا محل
لها من الإعراب.
* وجملة: {ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} في محل نصب مقول القول.
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) }
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} :