والغدوّ: جمع غدوة ، والآصال: جمع أُصيل ، قاله الزجاج والأخفش ، مثل يمين وأيمان.
وقيل الآصال جمع أُصل ، والأُصلُ جمع أصيل ، فهو على هذا جمع الجمع ، قاله الفراء.
قال الجوهري الأصيل الوقت من بعد العصر إلى المغرب ، وجمعه أُصل وآصال وأصائل ، كأنه جمع أصيلة.
قال الشاعر:
لعمري لأنت البيت أكرم أهله... وأقعد في أفنائه بالأصائل
ويجمع أيضاً على أصلان مثل بعير وبعران.
وقرأ أبو مجلز"والإيصال"وهو مصدر.
وخصّ هذين الوقتين لشرفهما.
والمراد: دوام الذكر لله.
{وَلاَ تَكُنْ مّنَ الغافلين} أي: عن ذكر الله {إِنَّ الذين عِندَ رَبّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} المراد بهم: الملائكة.
قال القرطبي: بالإجماع.
قال الزجاج: وقال {عند ربك} والله عزّ وجلّ بكل مكان لأنهم قريبون من رحمته ، وكل قريب من رحمة الله عزّ وجلّ فهو عنده.
وقال غيره: لأنهم في موضع لا ينفذ فيه إلا حكم الله.
وقيل: إنهم رسل الله ، كما يقال عند الخليفة جيش كثير.
وقيل: هذا على جهة التشريف والتكريم لهم ، ومعنى: {يسبحونه} يعظمونه وينزهونه عن كل شين {وَيُسَبّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} أي: يخصونه بعبادة السجود التي هي أشرف عبادة.
وقيل المراد بالسجود: الخضوع والذلة.
وفي ذكر الملأ الأعلى تعريض لبني آدم.
وقد أخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، والنحاس في ناسخه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل ، عن عبد الله بن الزبير ، في قوله: {خُذِ العفو} الآية ، قال: ما نزلت هذه الآية إلا في اختلاف الناس.
وفي لفظه: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس.