له زوج من جنسه عربية قرشية).
قال الشيخ سعد الدين: استبعد هذا الوجه بأن المخاطبين لم يخلقوا من نفس قصي كلهم
وإنما هو مجتمع قريش ، ولم تكن زوجه عربية قرشية بل هي بنت سيد مكة من خزاعة وقريش إذ ذاك متفرقون . اهـ
وقال صاحب الانتصاف: أقرب من هذا ومن الأول أن يراد جنسا الذكر والأنثى من
غير قصد إلى معين معلوم ، أي: خلقكم جنساً وجعل أزواجكم منكم لتسكنوا إليهن
فلما تغشى الجنس جنسه الآخر جرى من هذين الجنسين كذا وكذا ، ويجوز إضافة
الكلام إلى الجنس تقول: قتل بنو تميم فلاناً ، وعلى التفسير الأول إضافة الشرك إلى
أولاد آدم وحواء وهو واقع من بعضهم ، وعلى الثاني أضافه إلى قصي وعقبه وأراد
بعضهم ، ويسلم هذا من حذف المضاف اللازم للأول ومن استبعاد إرادة قصي بهذا ،
فالظاهر من قوله (لِيَسْكُنَ إِلَيهَا) أن المراد الجنس . اهـ
قال الطيبي: إن لزم من التفسيرين ما ذكر من المحذور لزم من تفسيره أيضاً إجراء جميع
ألفاظ الآية على الأوجه البعيدة ، والتأويل ما نص عليه من أُوحي إليه التنزيل كما سبق
بيانه . اهـ
قوله: (شبه وسوسته ...) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: يعني أنه استعارة تبعية تشبيهاً للإغراء على المعاصي
بالنزغ . اهـ
قوله: (فيكون الخبر جاريا على ما هو له) .
قال الطَّيبي: فعلى الأول التقدير: وإخوان الشياطين الذين ليسوا بمتقين الشياطين يمدونهم
، الضمير المسند إليه الفعل ليس للمبتدأ بل لمتعلقه ، وعلى الثاني التقدير: وإخوان
الجاهلين الذين هم الشياطين يمدون الجاهلين . اهـ