فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176179 من 466147

ثم وصف الله تعالى نفسه بتوحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية وبالإحياء وبالإماتة فقال: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ} ؛ أي: إن الإله الذي أنا رسوله هو من له التصرف والملك في السماوات والأرض وتدبير العالم كله، إذ وحدة النظام في جملة المخلوقات، وعدم التفاوت فيها دليل على وحدة مصدرها وتدبيرها، فهو المعبود وحده لا إله إلا هو، وتوحيد الربوبية بالإيمان، وتوحيد الألوهية بالإيمان والعمل؛ أي: بعبادة الله وحده، هما أصل الدين، والركن الأول في العقيدة، والركن الثاني: الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلّم، والركن الثالث: عقيدة البعث بعد الموت، وهي تتضمن الإحياء والإماتة وتصرف الرب في خلقه.

وقد بنى على تقرر هذه الأمور الثلاثة الدعوة إلى الإيمان فقال: {فَآمِنُوا}

أيها الناس جميعا {بِاللَّهِ} الواحد في ربوبيته وألوهيته، الذي يحيي كل ما تحله الحياة، ويميت كل ما يعرض له الموت بعد الحياة، وهذا أمر مشاهد كل يوم {وَ} آمنوا بـ {رَسُولِهِ} النبي الأمي الذي بعثه في الأميين رسولا إلى الخلق أجمعين يعلمهم الكتاب، والحكمة، ويطهرهم من خرافات الشرك والجهل، والتفرق والتعادي، ليكونوا بهدايته أمة واحدة، يتحقق بها الإخاء البشري العام، وقد بشر

بهذا النبي والأنبياء صلوات الله عليهم؛ لأنّه المتمم لما بعثوا به من هداية الناس، قال الزمخشري:

فَإِنْ قُلْتَ: هلا قيل: فآمنوا بالله وبي، بعد قوله: {إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت