فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162583 من 466147

خلق الله جل وعلا أبانا آدم عليه السلام من قبضة قبضت من الأرض وجاء في بعض الآثار أن الله بعث ملكا يقبض تلك القبضة فلما وصل إلى الأرض قالت له الأرض:"أعوذ بالله منك"فرجع إلى ربه فسأله الله وهو أعلم قال:"يا رب استعاذت بك فأعذتها"فبعث الله وهو أعلم ملكا آخر غيره فقالت له الأرض مثل ما قالت لصاحبه فرجع إلى ربه فقال له مثل ما قال الأول فبعث الله ملكا ثالثا فلما جاء أن يقبض من الأرض قالت الأرض كما قالت لصاحبيه"أعوذ بالله منك"قال:"وأنا أعوذ بالله أن لا أنفذ أمره"ثم أخذ قبضة من الأرض هذه القبضة جاءت مجتمعه مخلوطة ممزوجة فلما رفعت إلى ربنا جل جلاله خلطت بماء فأضحت طينا ثم تركت فترة فأضحت صلصالا من فخار بحيث أنه لو قرع يحدث صوتا على هذا هذه المراحل الثلاث كلها ذكرها الله جل وعلا في كتابه فقال جل ذكره: {خلقناكم من تراب} وقال: {خلقناهم من طين} وقال جل وعلا: {من صلصال كالفخار} لأن هذه المراحل الثلاث كلها مر بها خلق أبينا آدم.

ثم قال الله جل وعلا هنا: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم} لكن الله لم يقل في الأعراف هل صور آدم على هيئة حسنة أم على هيئة غير حسنة فأين أثبت الله حسن خلق آدم؟ في سورة التين: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} . ولهذا قال بعض الفقهاء لو أن رجلا قال لامرأته:"أنت طالق إن لم يكن وجهك أحسن من القمر"لا تطلق ، ولو كانت من أقبح الناس وجها لأن الله جل وعلا يقول: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} .

ثم وقع من أبينا آدم عليه الصلاة والسلام المعصية بالأكل من الشجرة وأهبط إلى الأرض فلما أهبط إلى الأرض جاءت النداءات الربانية الإلهية لبني آدم فناداهم الله في الأعراف بأربع نداءات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت