فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158604 من 466147

وقال ابن قتيبة - وذكر ثمامة: ومن المحفوظ عنه المشهور: أنه رأى قوماً يتعادون إلى الجمعة إلى المسجد لخوفهم فوت الصلاة، فقال: انظروا إلى البقر، انظروا إلى الحمير.

ثم قال لرجل من إخوانه: ما صنع هذا القرشي بالناس.

الفرقة الثامنة: الهشامية.

أصحاب هشام بن عمرو الفوطي.

وقولهم في القدر أشد من سائر القدرية، ويمتنعون من إطلاق إضافات الأفعال إلى الله تعالى وإن ورد بها التنزيل.

وقالوا: لا يؤلف بين قلوب المؤمنين، بل يتآلفون باختيارهم.

وقالوا: لا يحبب الله الإيمان إلى المؤمنين، ولا يزينه في قلوبهم.

وقالوا: لا تنعقد الإمامة في زمن الفتنة والاختلاف، بل في حال السلامة والاتفاق - طعنوا بذلك على خلافة علي رضي الله تعالى عنه -.

وقالوا: الجنة والنار غير مخلوقتين الآن، ثم وافقهم في ذلك سائر المعتزلة، وكانوا يعتقدون كفر من خالفهم من أهل القبلة، ويستحلون أموالهم.

وكان عَبَّاد منهم يمتنع من إطلاق القول بأن الله تعالى خلق الكافر.

وقال: النبوة باقية ما بقيت الدنيا، وهي جزاء على عمل.

الفرقة التاسعة: الجاحظية.

أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ، كان تلميذ النَّظَّام.

ذكر ابن قتيبة: أن الجاحظ كان أشد المتكلمين تلطفاً لتعظيم الصغير حتى يعظم، وتصغير العظيم حتى يصغر، ويبلغ به الاقتدار على أن يعمل الشيء ونقيضه، فيحتج مرة للعثمانية على الرافضة، ومرة للزيدية على العثمانية، وربما استهزأ بأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وربما احتج للنصارى على المؤمنين، فإذا صار إلى الرد عليهم تجوز في الحجة، وربما ذكر في كتبه المضحكات استمالة للأحداث والفسقة، وقد يرد على الشيء يرد به الحديث ككبد الحوت، وقرن الشيطان، وأن الحجر الأسود كان أبيض فسوَّده المشركون، ويذكر أشياء من خرافات أهل الكتاب كتنادم الديك والغراب، ودفن الهُدْهُد أمه في

رأسه ونحو ذلك.

قال: وهو مع هذا أكذب الأمة، أوضعه لحديث، وأنصره لباطل، انتهى ملخصاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت