وروى البزار، والطبراني في"الكبير"- بإسنادين أحدهما صحيح - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلاَّ يَجْعَلُ بَعْدَهُ فَتْرةً، وَمَلأَ مِنْ تِلْكَ الْفَتْرَةِ جَهَنَّمَ".
زاد البزار:"وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ".
وروى أبو نعيم عن مالك رحمه الله تعالى: أنه سئل عن تزويج القدرية فقرأ: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} [سورة البقرة: 221] .
وعنه أنه قال: رأيي فيهم أن يستتابوا؛ فإن تابوا وإلا قتلوا؛ يعني: القدرية.
وعن مسعر رحمه الله تعالى أنه قال: التكذيب بالقدر أبو جاد الزندقة؛ يعني: أولها.
وفي معناه: ما روى الطبراني عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما قال: ما كانت زندقة إلا بين يديها التكذيب بالقدر.
وروى الإمام أحمد، واللالكائي بسند جيد، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مَسْخٌ".
زاد اللالكائي:"وَخَسْفٌ، أَلا وَذاكَ فِي الْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ وَالزَّنْدَقَةِ".
وروى الإمام أحمد بسند صحيح، عن نافع رحمه الله تعالى قال: بينما نحن عند ابن عمر - رضي الله عنهما - قعوداً إذ جاءه رجل فقال: إن فلاناً يقرأ عليك السلام - لرجل من أهل الشام، فقال ابن عمر: إنه بلغني أنه أحدث حدثاً، فإن كان كذلك فلا تقرأنَّ عليه مني السلام؛ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سَيَكُونُ مَسْخٌ وَقَذْفٌ، وَهُوَ فِي أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ".
وفي"صحيح مسلم"عن يحيى بن يعمر رحمه الله تعالى قال: أول من تكلم في القدر بالبصرة معبد الجهني.
وقال الحسن رحمه الله تعالى: لا تجالسوا معبد الجهني؛ فإنه ضال مضل.
وقال طاوس: احذروا معبد الجهني؛ فإنه قدري.
وقال: أدركت الناس وما يتكلمون إلا في علي وعثمان - رضي الله عنهما - حتى نشأ هاهنا حقير يقال له: سنسويه البقال؛ قال: وكان أول من تكلم في القدر.