فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158593 من 466147

حيث علمت أن المبتدعة اثنتان وسبعون فرقة خالفوا أهل السنة والجماعة في الاعتقادات، فينبغي أن نشير لك إليهم؛ إذ لا يمكننا الإحاطة بمذاهبهم، فلا أقل من الإشارة إلى تعيينهم بالألقاب، وإلى أصول مذاهبهم الخبيثة وذكر أئمتهم لتكون حَذوراً من التشبه بهم في شيء مما هم عليه؛ فإن من تشبه بفرقة منهم حُشر مع تلك الفرقة تحت لواء إمامها كما قال الله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [سورة الإسراء: 71] .

فالصادق المصدوق المفضل على سائر الأنبياء عليهم السلام، المقدم على جميع أهل الاقتداء، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي المصطفى المختار - صلى الله عليه وسلم - هو إمام الفرقة الناجية يحشرون تحت لوائه، وَيرِدون حوضَه - صلى الله عليه وسلم -، وغيرهم من الفرق تحت لواء معبد الجهني، أو جهم بن صفوان، أو بشر بن بسر، أو غيرهم من رؤوس الضلالة وأئمة البدعة؛ فانظر أنت تحت أي لواء تريد تكون يوم القيامة، فاعمل بعمل أهله.

روى أبو يعلى بإسناد جيد، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ فِي أُمَّتِي نَيِّفاً وَسَبْعِينَ داعِياً،"

كُلُّهُمْ داعٍ إِلَى النَّارِ"."

اعلم أن أصول الفرق ستة:

-القدرية.

-والجبرية.

-والمشبهة.

-والمرجئة.

-والخوارج.

-والشيعة.

فأما القدرية: فهم الذين يقولون: لا قدر، والأمر أنف، والعبد خالق لأفعال نفسه، ونفَوا صفات الله جميعاً، وأوجبوا تأويل أحاديث الصفات وآياتها.

وقالوا: يجب على الله تعالى مراعاة مصلحة العبد، وأنكروا رؤية الله بالأبصار يوم القيامة، وقالوا بخلود المؤمن إذا فعل كبيرة في النار ما لم يتب، وأوجبوا شكر المنعم بالعقل قبل ورود الشرع، وسموا أنفسهم: أهل التوحيد، وأهل العدل، وسماهم الناس معتزلة، وقدرية لأنهم نفوا القدر.

روى الإمام أحمد عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَمَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ؛ إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ ماتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت