وقال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: يا أيوب! احفظ عني أربعاً: لا تقولن في القرآن برأيك، وإياك والقدرَ، وإذا ذُكر أصحابُ محمد - صلى الله عليه وسلم - فأمسك، ولا تمكِّن أصحاب الأهواء من سمعك.
وقال قتادة رحمه الله تعالى: إن الرجل إذا ابتدع بدعة في طريق فخذ في غيره.
وقال إسماعيل الطوسي: قال لي ابن المبارك رحمه الله تعالى: يكون مجلسك مع المساكين، وإياك أن تجالس صاحب بدعة.
وقال الفضيل رحمه الله تعالى: من أتاه رجل يشاوره فَدَلَّه على مبتدع فقد غَشَّ الإسلام، واحذروا من الدخول على أصحاب البدع؛ فإنهم يصدون عن الحق.
وقال رحمه الله تعالى: لا تجلس مع صاحب بدعة؛ فإني أخاف
أن تنزل عليك اللعنة.
وقال: صاحب البدعة لا تأمنه على دينك، ولا تشاوره في أمرك، ولا تجلس إليه، فمن جلس إلى صاحب بدعة وَرَّثه الله العمى.
روى هذه الآثار اللالكائي في"السنة"، وغيره.
وقال أحمد بن عبد الله بن يونس: سمعت مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه يقول: لو أن رجلاً ارتكب الكبائر كلها ما خلا الشركَ بالله تعالى لرجوت أن يجعله الله تعالى في الفردوس الأعلى إذا سلَّمه الله تعالى من الأهواء والبدع.
وقال حميد الطويل رحمه الله تعالى: دخلنا على أبي العالية الرباحي - ونحن شببة - فقال: أرى عليكم من الإسلام سيما خير إن لم تكونوا حرورية، ومن أصحاب الأهواء.
وقال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: مَنْ برَّأه الله عز وجل من هذه الأهواء، ومن هذا السلطان فما أحسنَ حالَه.
وقال أحمد بن أبي يونس: سمعت رجلاً يقول لسفيان - يعني: الثوري: يا أبا عبد الله! أوصني.
قال: إياك والأهواءَ، إياك والخصومةَ، إياك والسلطانَ.
وقال يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى: إذا رأيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق غيره.
وقال إبراهيم الخواص رحمه الله تعالى: العافية أربعة أشياء: دين بلا بدعة، وعمل بلا آفة، وقلب بلا شغل، ونفس بلا شهوة.
روى هذه الآثار الشيخ نصر المقدسي في كتاب"الحجة".
روى أبو نعيم عن سفيان الثوري قال: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ فإن المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يتاب منها.