فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158558 من 466147

1 منهم من أمعن في تتبع الكتاب والسنة والآثار حتى حصل له بالقوة القريبة من الفعل ملكة أن يتصف بفتيا في الناس يجيبهم في الوقائع غالبا بحيث يكون جوابه أكثر مما يتوقف فيه ويخص باسم المجتهد وهذا الاستعداد يحصل تارة باستفراغ الجهد في جمع الروايات فإنه ورد كثير من الأحكام في الأحاديث وكثير منها في آثار الصحابة والتابعين وتبع التابعين مع مالا ينفك عنه العاقل العارف باللغة من معرفة مواقع الكلام وصاحب العلم بالآثار من معرفة طرق الجمع بين المختلفات وترتيب الدلائل ونحو ذلك كحال القدوتين أحمد بن محمد بن حنبل

وإسحاق بن راهويه

وتارة بإحكام طرق التخريج وضبط الأصول المروية في كل باب باب عن مشايخ الفقه من الضوابط والقواعد مع جملة صالحة من السنن والآثار كحال الإمامين القدوتين أبي يوسف ومحمد بن الحسن

2 ومنهم من حصل له من معرفة القرآن والسنن ما يتمكن به من معرفة رؤوس الفقه وأمهات مسائله بأدلتها التفصيلية وحصل له غالب الرأي ببعض المسائل الأخرى من أدلتها وتوقف في بعضها واحتاج في ذلك إلى مشاورة العلماء لأنه لم تتكامل له الأدوات كما تتكامل للمجتهد المطلق فهو مجتهد في البعض غير مجتهد في البعض وقد تواتر عن الصحابة والتابعين أنهم كانوا إذا بلغهم الحديث يعملون به من غير أن يلاحظوا شرطا

وبعد المئتين ظهر فيهم التمذهب للمجتهدين بأعيانهم وقل من كان لا يعتمد على مذهب مجتهد بعينه وكان هذا هو الواجب في ذلك الزمان وسبب ذلك أن المشتغل بالفقه لا يخلو من حالتين

إحداهما أن يكون أكبر همه معرفة المسائل التي قد أجاب فيها المجتهدون من قبل من أدلتها التفصيلية ونقدها وتنقيح أخذها وترجيح بعضها على بعض وهذا أمر جليل لا يتم له إلا بإمام يتأسى به قد كفي معرفة فرش المسائل

وإيراد الدلائل في كل باب باب فيستعين به في ذلك ثم يستقل بالنقد والترجيح ولولا هذا الإمام صعب عليه ولا معنى لارتكاب أمر صعب مع إمكان الأمر اسهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت