فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158551 من 466147

ورابعهم أبو عيسى الترمذي وكأنه استحسن طريقة للشيخين حيث بينا وما أبهما وطريقة أبي داود حيث جمع كل ما ذهب إليه ذاهب فجمع كلتا الطريقتين وزاد عليهما بيان مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار فجمع كتابا جامعا واختصر طرق الحديث اختصارا لطيفا فذكر واحد وأومأ إلى ما عداه وبين أمر كل حديث من أنه صحيح أو حسن أو ضعيف أو منكر وبين وجه الضعف ليكون الطالب على بصيرة من أمره فيعرف ما يصلح للاعتبار مما دونه وذكر أنه مستفيض أو غريب وذكر مذاهب الصحابة وفقهاء الأمصار وسمى من يحتاج إلى التسمية وكنى من يحتاج إلى التكنية فلم يدع خفاء لمن

هو من رجال العلم ولذلك يقال إنه كاف للمجتهد مغن للمقلد

وكان بإزاء هؤلاء في عصر مالك وسفيان وبعدهم قوم لا يكرهون المسائل ولا يهابون الفتيا ويقولون على الفقه بناء الدين فلا بد من إشاعته ويهابون رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والرفع إليه حتى قال الشعبي على من دون النبي صلى الله عليه وسلم أحب إلينا فإن كان فيه زيادة أو نقصان كان على من دون النبي صلى الله عليه وسلم وقال إبراهيم أقول قال عبد الله وقال علقمة أحب إلي وكان ابن مسعود إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تربد وجهه وقال هكذا أو نحوه

وقال عمر حين بعث رهطا من الأمصار إلى الكوفة إنكم تأتون الكوفة فتأتون قوما لهم أزيز بالقرآن فيأتونكم فيقولون قدم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قدم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث فأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال ابن عون كان الشعبي إذا جاءه شيء أتقى وكان إبراهيم يقول ويقول أخرج هذه الآثار الدارمي

فوقع تدوين الحديث والفقه والمسائل من حاجتهم بموقع من وجه آخر وذلك أنه لم يكن عندهم من الأحاديث والآثار ما يقدرون به على استنباط الفقه على الأصول التي اختارها أهل الحديث ولم تنشرح صدورهم للنظر في أقوال علماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت