فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158550 من 466147

جهتها الأوائل مما فيه اتصال أو علو سند أو رواية فقيه عن فقيه أو حافظ عن حافظ أو نحو ذلك من المطالب العلمية وهؤلاء هم البخاري ومسلم وأبو داود وعبد بن حميد والدارمي وابن ماجه وأبو يعلى والترمذي والنسائي والدارقطني والحاكم والبيهقي والخطيب والديلمي وابن عبد البر وأمثالهم

وكان أوسعهم علما عندي وأنفعهم تصنيفا وأشهرهم ذكرا رجال أربعة متقاربون في العصر

أولهم أبو عبد الله البخاري وكان غرضه تجريد الأحاديث الصحاح المستفيضة المتصلة من غيرها واستنباط الفقه والسيرة والتفسير منها فصنف جامعه الصحيح ووفى بما شرط وبلغنا أن رجلا من الصالحين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه وهو يقول مالك اشتغلت بفقه محمد بن إدريس وتركت كتابي قال يا رسول الله وما كتابك قال صحيح البخاري ولعمري إنه نال من الشهرة والقبول درجة لا يرام فوقها

وثانيهم مسلم النيسابوري توخى تجريد الصحاح المجمع عليها بين المحدثين المتصلة المرفوعة مما يستنبط منه السنة وأراد تقريبها إلى الأذهان وتسهيل الاستنباط منها فرتب ترتيبا جيدا وجمع طرق كل حديث في موضع واحد ليتضح اختلاف المتون وتشعب الأسانيد أصرح ما يكون وجمع بين المختلفات فلم يدع لمن له معرفة بلسان

العرب عذرا في الإعراض عن السنة إلى غيرها

وثالثهم أبو داود السجستاني وكان همه جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء ودارت فيهم وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار فصنف سننه وجمع فيها الصحيح والحسن واللين والصالح للعمل قال أبو داود وما ذكرت في كتابي حديثا أجمع الناس على تركه وما كان منها ضعيفا أصرح بضعفه وما كان فيه علة بينتها بوجه يعرفه الخائض في هذا الشأن وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه عالم وذهب إليه ذاهب ولذلك صرح الغزالي وغيره بأن كتابه كاف للمجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت