فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158549 من 466147

وأخرج الترمذي عن أبي السائب قال كنا عند وكيع فقال لرجل ممن ينظر في الرأي أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول أبو حنيفة هو مثلة قال الرجل فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال الإشعار مثلة قال رأيت وكيعا غضب غضبا شديدا وقال أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول قال إبراهيم ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا

وعن عبد الله بن عباس وعطاء ومجاهد ومالك بن أنس رضي الله تعالى عنهم أنهم كانوا يقولون ما من أحد إلا ومأخوذ من كلامه ومردود عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبالجملة فلما مهدوا الفقه على هذه القواعد فلم تكن

مسأله من المسائل التي تكلم فيها من قبلهم والتي وقعت في زمانهم إلا وجدوا فيها حديثا مرفوعا متصلا أو مرسلا أو موقوفا صحيحا أو حسنا أو صالحا للاعتبار أو وجدوا أثرا من آثار الشيخين أو سائر الخلفاء وقضاة الأمصار وفقهاء البلدان أو استنباطا من عموم أو إيماء أو اقتضاء فيسر الله لهم العمل بالسنة على هذا الوجه وكان أعظمهم شأنا وأوسعهم رواية وأعرفهم للحديث مرتبة وأعمقهم فقها أحمد بن حنبل ثم إسحاق بن راهويه وكان ترتيب الفقه على هذا الوجه يتوقف على جمع شيء كثير من الأحاديث والآثار حتى سئل أحمد يكفي الرجل مائة ألف حديث حتى يفتي قال لا حتى قيل خمسمائة ألف حديث قال أرجو كذا في غاية المنتهى ومراده الإفتاء على هذا الأصل

ثم أنشأ الله تعالى قرنا آخر فرأوا أصحابهم قد كفوهم مؤونة جمع الأحاديث وتمهيد الفقه على أصلهم فتفرغوا لفنون أخرى كتمييز الحديث الصحيح المجمع عليه من كبراء أهل الحديث كيزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان وأحمد وإسحاق وأضرابهم وكجمع أحاديث الفقه التي بنى عليها فقهاء الأمصار وعلماء البلدان مذاهبهم وكالحكم على كل حديث بما يستحقه وكالشاذة والفاذة من الأحاديث التي لم يرووها أو طرقها التي لم يخرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت