ولسنا هنالك وإن الله قد قدر من الأمر أن قد بلغنا ما ترون فمن عرض له قضاء بعد اليوم فليقض فيه بما في كتاب الله عز وجل فان جاءه ما ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن جاءه ما ليس في كتاب الله ولم يقض به رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقض فيه بما قضى به الصالحون ولا يقل إني أخاف وإني أرى فان الحرام بين والحلال بين وبين ذلك أمور مشتبهة فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك وكان ابن عباس إذا سئل عن الأمر فإن كان في القرآن أخبر به وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر به فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر وإن لم يكن قال فيه برأيه
وعن ابن عباس أما تخافون أن تعذبوا أو يخسف بكم أن تقولوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فلان
وعن قتادة قال حدث ابن سيرين رجلا بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل قال فلان كذا وكذا فقال ابن سيرين أحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقول قال فلان كذا وكذا
وعن الأوزاعي قال كتب عمر بن عبد العزيز أنه لا رأي لأحد في كتاب الله وإنما رأي الأئمة فيما لم ينزل فيه كتاب ولم تمض فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رأي لأحد في سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن الأعمش قال كان إبراهيم يقول يقوم عن
يساره فحدثته عن سميع الزيات عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامه عن يمينه فأخذ به
وعن الشعبي جاءه رجل يسأله عن شيء فقال كان ابن مسعود يقول فيه كذا وكذا قال أخبرني أنت برأيك فقال ألا تعجبون من هذا أخبرته عن ابن مسعود ويسألني عن رأيي وديني عندي أثر من ذلك والله لأن أتغنى بأغنية أحب إلي من أن أخبرك برأيي أخرج هذه الآثار كلها الدارمي