فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158530 من 466147

قال أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجدة شيئا فقال المغيرة بن شعبة أنا قال ماذا قال أعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم سدسا قال أيعلم ذلك أحد غيرك فقال محمد بن مسلمة صدق فأعطاها أبو بكر السدس

وقصة سؤال عمر الناس في الغرة ثم رجوعه إلى خبر المغيرة وسؤاله إياهم في الوباء ثم رجوعه إلى خبر عبد

الرحمن بن عوف وكذا رجوعه في قصة المجوس إلى خبره وسرور عبد الله بن مسعود بخبر معقل بن يسار

لما وافق رأيه وقصة رجوع أبي موسى عن باب عمر وسؤاله عن الحديث وشهادة أبي سعيد له وأمثال ذلك كثيرة معلومة مروية في الصحيحين والسنن

وبالجملة فهذه كانت عادته الكريمة صلى الله عليه وسلم فرأى كل صحابي ما يسره الله له من عباداته وفتاواه وأقضيته فحفظها وعقلها وعرف لكل شيء وجها من قبل حفوف القرائن به فحمل بعضها على الإباحة وبعضها على الاستحباب وبعضها على النسخ لأمارات وقرائن كانت كافية عنده ولم يكن العمدة عندهم إلا وجدان الاطمئنان والثلج من غير التفات إلى طرق الاستدلال كما ترى الأعراب يفهمون مقصود الكلام فيما بينهم وتثلج صدورهم بالتصريح والتلويح والإيماء من حيث لا يشعرون

فانقضى عصره الكريم وهم على ذلك ثم إنهم تفرقوا في البلاد وصار كل واحد مقتدى ناحية من النواحي فكثرت الوقائع ودارت المسائل فاستفتوا فيها فأجاب كل واحد حسب ما حفظه أو استنبطه وإن لم يجد فيما حفظه

أو استنبطه ما يصلح للجواب اجتهد برأيه وعرف العلة التي أدار رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها الحكم في منصوصاته فطرد الحكم حيثما وجدها لا يألو جهدا في موافقة غرضه عليه الصلاة والسلام فعند ذلك وقع الاختلاف بينهم على ضروب

1 منها أن صحابيا سمع حكما في قضية أو فتوى ولم يسمعه الآخر فاجتهد برأيه في ذلك وهذا على وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت