ورأوا أن الأخذ بالآيات والأحاديث ليس بأولى من الأخذ بالأيات والأحاديث الأخر وأن الحق انما هو في واسطة تنتظم الطرفين وتسلم من شياعة المذهبين واعتبروا القرآن والحديث ببصائر أصح من بصائر الفريقين فوجدوا آيات وأحاديث تجمع شتيت المقالتين وتخبر بغلط الفريقين كقوله تعالى ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا وقوله في سورة يوسف عليه السلام ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه وقوله وما تشاؤون الا أن يشاء الله فأثبت للعبد مشيئة لا تتم له الا بمشيئة ربه عز وجل ووجدوا الأمة مجمعة على قولهم لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وفي هذا إثبات حول وقوة للعبد لا يتمان الا بمعونة الله سبحانه اياه ووجدوا الأمة مجمعة على الرغبة إلى الله في العصمة والاستعاذة به من الخذلان بقولهم اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز ولا إلى الناس فنضيع
ورأوا الله تعالى قد أثبت لنفسه في محكم وحيه علم غيب وعلم شهادة