له الملك كله فلا يخرج مخلوق عن ملكه، والحمد كله له: حمد على ما له من صفات الكمال، وحمد على ما خلقه من الأشياء .. وحمد على ما أسداه من جزيل النعم .. وحمد على ما شرعه من الأحكام .. الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) } [التغابن: 1] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإلَيْكَ أنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ، أنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لا إلَهَ إلا أنْتَ، أوْ: لا إلَهَ غَيْرُكَ» متفق عليه.
فكل ما خلقه الله هو نعمة، ودليل على قدرة الله، وعلى حكمته.
وكل مخلوق فيه نعمة تستوجب من الخلق الحمد والشكر لله.
والحمد لله على كل حال، لأنه ما من حال يقضيها الله، إلا وهي نعمة على عباده، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل
شيء قدير.
هو المحمود على خلقه .. وعلى علمه .. وعلى رحمته .. وعلى حكمته .. وعلى حلمه .. وعلى نعمه .. وعلى قدرته .. وعلى كماله وجلاله وجماله.
والحمد لله أحق ما قال العبد، يقوله المسلم في كل صلاة، وفي كل خطبة، وفي كل أمر ذي بال، وفي كل حال.
فلله الحمد والشكر على كل حال، لأنه لا يفعل إلا الخير والإحسان.
9 -فقه الولاء والبراء