فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138938 من 466147

(عليه السلام) ، وقد وردت آية أخرى شبيهة بهذه الآية المباركة في حق نبي الله يحيى (عليه السلام) وذلك في قوله جل وعلا: (( وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً ) )إلا أن الفرق بينهما أن الكناية الثانية جاءت خلال سرد القرآن الكريم قصة ولادة النبي يحيى (عليه السلام) أي أنها صادرة عن الباري (عز وجل) بينما كانت الكناية الأولى على لسان النبي عيسى (عليه السلام) ونقلها القرآن الكريم في سياق ما جرى عند ولادته، وكان تعبير المسيح (عليه السلام) عن تكريم نفسه بهذه الكناية لأنه يريد تبرئة امه مريم (عليها السلام) بسبب ظن السوء الذي ظنه قومها، ولذلك فانه قدم لهذه الكناية بتعريف نفسه وتعداد صفاته.

ومن الكنايات الأخرى التي جاءت عن تكريم الأنبياء قوله تعالى: (( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) )، وجاءت الكناية في قوله (إن إبراهيم لأواه حليم) وهي واقعة في جواب سؤال ضمني خاص، ووصف إبراهيم (عليه السلام) بأنه أواه (( كناية عن الرأفة ورقة القلب والتضرع حين يوصف به من ليس به وجع ... واتباع(الأواه) بوصف (حليم) هنا وفي آيات كثيرة قريبة على الكناية وإيذان بمثار التأوه عنده )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت