فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138937 من 466147

وقال تبارك وتعالى (( قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) ).

وقد جاءت الكناية في جواب سؤال ضمني خاص، ولكنه وقع في ذيل الجواب عن سؤال صريح، أي أن جواب السؤال الضمني كان جزءا من الجواب عن الاستفهام الذي تصدرته الهمزة وقد ورد قوله (انه حميد مجيد) تعليلا لما ورد قبله؛ أي كأن السامع يريد أن يسأل عن سبب الرحمة والبركة، من الله تعالى، فيأتيه الجواب قبل سؤاله بأن السبب في ذلك هو أن الله سبحانه وتعالى حميد مجيد (( وفي اختيار وصف الحميد من بين الأسماء الحسنى كناية عن رضى الله تعالى على إبراهيم ـ عليه السلام ـ وأهله ) )، وفي هذه الكناية من التشريف والتكريم ما لا يخفى، وهي بمثابة الجزاء الدنيوي لهذا النبي الكريم.

أما الكناية عن الصفة فكانت أقل بكثير من الكناية عن الموصوف، ومنها قوله تبارك وتعالى: (( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً*قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً* وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً* وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً* وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ) ).

وجاءت الكناية عن الصفة في قوله (والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا) ، وهي (( كناية عن تكريم الله عبده بالثناء عليه في الملأ الأعلى وبالأمر بكرامته ) )، وقد وقعت هذه الكناية في جواب سؤال صريح، إلا أن هذا السؤال كان موجها إلى مريم (عليها السلام) بينما كان المجيب هو ولدها عيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت