فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138917 من 466147

ويقترب من هذه الاستعارة قوله جلا وعلا (( وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) )إذ جاء (التجوز بلفظ(البصائر) عن الاستدلال والعلم والمعرفة)، وهي من تشبيه المحسوس بالمعقول أيضا، كما انها واقعة في جواب سؤال ضمني تقديره: وما الذي يوحى إليه؟ فيكون الجواب (هذا بصائر من ربكم) وهي استعارة تصريحي تبعية.

ومن الاستعارة التصريحية ـ أيضا ـ جاء قوله تعالى: (( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ).

فالسؤال هنا جاء بصيغة سؤال صريح من الله تعالى لعبده إبراهيم ـ عليه السلام ـ وأداته همزة الاستفهام، وبغض النظر عن هذا السؤال فيما اذا كان المراد منه الاستفهام الحقيقي، أو الاستفهام الذي يخرج لغرض آخر، فان الجواب قد تضمن استعارة لطيفة في قوله (ولكن ليطمئن قلبي) ، إذ أن (( حقيقة يطمئن يسكن، ومصدره الاطمئنان، واسم المصدر الطمأنينة فهو حقيقة في سكون الاجسام، واطلاقه على استقرار العلم في النفس وانتفاء معالجة الاستدلال اصله مجاز بتشبيه التردد وعلاج الاستدلال بالاضطراب والحركة وشاع ذلك المجاز حتى صار مساويا للحقيقة، يقال اطمأن باله، واطمأن قلبه ) )، وتقوم هذا الاستعارة على تشبيه أمر عقلي وهو اطمئنان النفس بآخر محسوس وهو سكون الشيء عن الحركة والاضطراب، وهي استعارة تبعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت