فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138906 من 466147

إذن فعلم البيان يتعامل مع المعنى وليس المفردة فقط، ومن هنا كانت فنون هذا العلم ذات قيمة جمالية كبيرة في النص الذي تتوفر فيه، شرط ان يكون ذلك التوفر موظفا بالشكل الصحيح، ولما كان القرآن الكريم يمثل قمة التعبير في اللغة العربية، فقد كان لا بد لعلم البيان من أن يحتل جانبا متميزا في جمالية الخطاب القرآني.

لقد وردت فنون البيان جميعها في الجواب القرآني، ولكن بنسب متفاوتة، وهذه الفنون هي المحور الذي يدور حوله هذا الفصل.

1 ـ التشبيه

يحتل التشبيه مركز الصدارة بين فنون علم البيان، وقد قال عنه السكاكي (( إن التشبيه مستدع طرفين مشبها ومشبها به، واشتراكا بينهما من جهة وافتراقا من أخر مثل أن يشتركا في الحقيقة، ويختلفان في الصنعة ) ).

وقد قدم البلاغيون تعريفات كثيرة للتشبيه ـ لسنا بصدد ذكرها ـ إلا أنهم لم يقدموا تعريفا جامعا مانعا يمكن له أن يسلم من التعديل، أو الاعتراض، الذي يمكن أن نخرج به من كل ذلك هو أن البلاغيين يتفقون من حيث المضمون عل ماهيته، وحدوده وجوهره الذي هو اتفاق شيئين في أمر أو أكثر مع اختلافهما في أمور أخر، ولكنهم يختلفون في الصيغة التي يضعها كل منهم لتعريفه تعريفا غير قابل للتغبير.

أما كيفية التشبيه فان الشيء (( يشبه بالشيء تارة في صورته وشكله، وتارة في حركته وفعله، وتارة في لونه ونجره، وتارة في سوسه وطبعه، وكل منهما متحد بذاته واقع من بعض جهاته ) ).

لقد ضم القرآن الكريم بين دفتيه عددا كبيرا من التشبيهات، وبمختلف أنواع التشبيه المعروفة التي حققت وظائف التشبيه في القرآن الكريم، وأهمها المبالغة والبيان، والإيجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت