واضح بين الجواب والسؤال في هذه الآيات جميعا. وسواء استفهم بالفعل أو بالاسم وتم تعيين الفاعل فأن هذه الآيات المباركة لا تخرج عن دائرة الحجاج مع المشركين واليهود، وكانما وظيفة (من) الغالبة عليها هي استخدامها في المحاججة والجدال بين النبي الأكرم (ص) والمشركين ونجد هنا أن الجواب يبدأ دائما بالاسم، ولم نجد في هذا الأسلوب جوابا قد بدأ بالفعل، وهذا الأسلوب غايته إثبات الوحدانية لله تعالى وتنزيهه عن ان يشارك في هذه الصفة وليس أدل على ذلك من تلاحق الاستفهام بـ (من) في قوله تعالى: (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ* قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ* قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) .