فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138833 من 466147

ونظل في دائرة الجدال هذه فنجد تغيرا في طرفي الجدال وينعكس الأمر هنا فيصبح فرعون هو الذي يستفهم بـ (من) كما في قوله تعالى: (قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى* قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) فبعد أن كان هذا الاستفهام يأتي من الله تعالى او نبيه الكريم نجد أن ملحدا مثل فرعون يطرحه على نبي الله موسى عليه السلام فيجيبه وقد (استدل على إثبات الصانع بأحوال المخلوقات) . فهذا فيه إنكار للواقع مع التعنت ولذلك جاء الجواب متضمنا صفتين لله تعالى لا يمكن إنكارهما إذ إن الله تبارك وتعالى هو المعطي، وكل شيء في الوجود ملك له، ثم انه هو جل جلاله الذي يهدي، وفي تقديم الإعطاء على الهداية حكمة واضحة وتدرج في الجدال من اجل الوصول إلى الحقيقة وإذا خرجنا من دائرة الجدال إلى أسلوب آخر نجد أن (من) قد استخدمت لطلب التعيين أيضاً ولكن هذه المرة ليس تعيين الله تبارك وتعالى، كما في قوله تعالى: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) .

وقد جاء الجواب مفتتحاً بالضمير (نحن) حتى يشخص الحواريون أنفسهم ويميزوها من غيرهم لان الاستفهام لم يكن عن النصرة وانما كان عن المناصرين. ويظهر أن الاستفهام قد وقع بعد ما يئس عيسى عليه السلام من إيمان قومه أي أن ذلك قد قع بعد الجدال والمناظرة مع بني إسرائيل.

وفي أسلوب آخر نجد انه قد (ينكّر الفعل التالي لها ويتعجب من فاعله) كقوله تعالى: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت