فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138808 من 466147

أما ابن هشام الأنصاري فيقول عنها انها (أصل أدوات الاستفهام) وقد عارض بعض النحاة هذا الكلام، وجعلوا (هل) تشارك الهمزة أصالتها في الاستفهام. وما يهمنا هنا إثبات أصالة الهمزة في أسلوب الاستفهام سواء في القرآن أو في غيره فهي (أمُّ) هذا الباب أي الاستفهام، ولعلنا نجد مصداق هذا الكلام في القرآن الكريم، ولما كان كتاب الله هو القمة التي لا يمكن الوصول إليها في جودة استخدامه أساليب العربية، فقد وجدنا أن (الهمزة أكثر أدوات الاستفهام وروداً في القرآن الكريم، فقد جاءت(562) مرة، ولما كان الاستفهام القرآني كله (1260) أسلوباً كان الاستفهام بها قريباً من نصف الاستفهام القرآني جميعه). وتنفرد الهمزة عن بقية أدوات الاستفهام في كونها تستخدم لطلب التصديق ولطلب التصور (فالهمزة ترد لطلب التصور نحو: ازيدٌ قائم ام عمرو؟ ولطلب التصديق نحو: أزيدٌ قائم؟ و(هل) مختصة بطلب التصديق نحو: هل قام زيد؟ وبقية الأدوات مختصة

بطلب التصور، نحو: من جاءك؟ وما صنعت؟ وكم مالك؟ وأين بيتك؟ ومتى سفرك؟).

وللتفريق بين هذين الاستفهامين يقول السبكي: (الاستفهام عن(التصديق) يكون عن نسبة تردد الذهن بين ثبوتها وانتفائها، والاستفهام عن التصور يكون عند التردد في تعيين أحد شيئين، فبالاستفهام يعلم انه احاط العلم بأحدهما لا بعينه مسندين أم مسنداً إليهما، أم من متعلقات الإسناد).

وتبدو أهمية إدراك الفرق بين هذين النوعين من الاستفهام من كون الجواب يعتمد بشكل أساس على فهم السؤال وأدراك ما طلب عنه الفهم، ولذلك حاول البلاغيون إظهار الفروق بينهما يقول السبكي: (( الاستفهام عن التصديق حقه أن يؤتى بعده بـ(أم) المنقطعة، دون المتصلة، والاستفهام عن التصور ماصَلُحَ ان يؤتى بعده بـ (أم) المتصلة دون المنقطعة )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت