فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138804 من 466147

وهنالك موضع آخر للسؤال المقدر يتعلق بلفظ (قال) يقول عبد لقاهر الجرجاني (ت 471 هـ) (( واعلم ان الذي تراه في التنزيل من لفظ(قال) مفصولاً غير معطوف هذا هو التقدير فيه والله اعلم اعني مثل قوله تعالى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ *إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ* فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ ... ) جاء على ما يقع في انفس المخلوقين من السؤال فلما كان في العرف والعادة فيما بين المخلوقين إذا قيل لهم دخل قوم على فلان فقالوا: كذا ان يقولوا: فما قال هو؟ ويقول المجيب: قال كذا؛ اخرج الكلام ذلك المخرج لان الناس خوطبوا بما يتعارفونه، وسلك باللفظ معهم المسك الذي يسلكونه )).

إن العرف اللغوي أو ما تعارف عليه الناس في خطابهم يأخذ مأخذه هنا لذلك يقدر سؤال بعد القول الأول، ويكون ما بعد (قال) الثانية بمثابة الجواب عن (قال) الأولى، وكان هذا النوع الضرب الثالث من اضرب الاستئناف.

ويذكر الزركشي واحداً من مواضع السؤال المقدر فيقول: (( اعلم انك متى رأيت(بلى) أو (نعم) بعد كلام يتعلق بهما تعلق الجواب، وليس قبلها ما يصلح أن

يكون جواباً له، فاعلم ان هناك سؤالاً مقدراً. لفظه لفظ الجواب، ولكنه اختصر وطوي ذكره، علما بالمعنى )) .

هذه هي المواضع التي ذكر فيها السؤال المقدر، فيكون ما بعده بمثابة الجواب له، وقد حددناها بثلاث نقاط، وتحدثنا عن المواضع الأخرى عرضاً لان الإشارات إليها كانت اقل، وهي تحتاج إلى استنطاق النص وإمكانية تأويله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت