فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138803 من 466147

وقال: إني أجد في كلام العرب حشواً، فقال المبرد: في أي موضع، فقال: أجد العرب يقولون: عبد الله قائم، ثم يقولون: إن عبد الله قائم، ثم يقولون: إن عبد الله لقائم، والمعنى واحد، فقال المبرد: بل المعاني مختلفة لاختلاف الألفاظ، فقولهم: عبد الله قائم، إخبار عن قيامه، وقولهم: إن عبد الله قائم، جواب عن سؤال سائل، وقولهم: إن عبد الله لقائم، جواب عن إنكار لقيامه فما أحار المتفلسف جواباً).

وعلى هذا الأساس يضع البلاغيون القاعدة الآتية: ينقسيم الخبرُ على ثلاثة

أغراض هي:

الغرض الأول: وهو خلو الكلام عن عدم مؤكد عند عدم الإنكار ويسمى

ابتدائياً لأنه هو الواقع في الابتداء، إذ الأصل خلو الذهن.

الغرض الثاني: وهو كونه مؤكداً استحساناً مع المتردد الطالب، ويسمى طلبياً لأنه للطالب.

الغرض الثالث: وهو كون الكلام مؤكداً وجوباً مع المنكر ويسمى إنكارياً لوقوعه في مقابلة الإنكار، ويسمى إخراج الكلام عليها؛ أي على هذه الوجوه، وهو الخلو من التوكيد في الإلقاء الأول، والاتصاف بتأكيد الاستحسان في الإلقاء الثاني،

وبتأكيد الوجوب في الإلقاء الثالث إخراجاً على مقتضى الظاهر). وهذا الكلام، وان كان افضل في ترتيبه، وتنسيقه مما جاء في الرواية فانه لا يخرج عن كلام المبرد، بل هو شرح له، واستنطاق لمضامينه لا أكثر.

إن ما يمكن أن نخرج به من هذه الرواية وشرحها هو أن دخول (أن) على الجملة يفيد وجود طلب قبلها أو سؤال مقدر، ولذلك فانها تدخل على كلام (يترد المخاطب في ثبوته ونفيه، أما أن يقطع فيه بأحد الأمرين، فليس من شأنها، ومن ثم تراها تزداد حسناً إذا كان الخبر يبعد مثله في الظن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت