فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138791 من 466147

ويقول الزمخشري (ت 528 هـ) عن (جوب) : (جاب الثوب واجتابه: قطعه، واستجاب الله دعاءه، ومن الحجاز: جاب الفلاة واجتابها، وجاب الظّلام) .

ويقول صاحب (لسان العرب) عن (جوب) : في أسماء الله المجيب، وهو الذي يقابل الدعاء، والسؤال بالعطاء، والقبول سبحانه وتعالى، وهو اسم فاعل من اجاب

يجيب، الإجابة: رجع الكلام، تقول: اجابه عن سؤاله، وقد أجابه إجابة، واجاباً وجابةً، واستجوبةً. واستجابةً، واستجاب له. وفي أمثال العرب (أساء سمعاً فأساء جابةً) ، ويجوز ان يكون أي [الجواب] من جبت الأرض إذا قطعتها بالسير)

إن استعراض ما جاء في أهم المعاجم العربية عن الأصل اللغوي للفظة (الجواب) يوضح الكيفية التي تقلبت بها هذه اللفظة حتى استقرت على معناها اللغوي المعروف أخيراً، ويظهر مما تقدم أن الجواب ـ لغوياً ـ مأخوذ من معنى قطع الشي (جبت الأرض إذا قطعتها بالسير) .وهذا المعنى هو الأساس الذي يقوم عليه مفهوم الجواب - كما سيتضح فيما بعد - فالجواب يقطع السبيل على السائل بحيث لا يترك له مجالاً في زيادة كلامه؛ خاصة انه حينما يسأل عن شي ما؛ فانه يطلب جواباً عن سؤاله، وبعد حصوله على الجواب ينتفي الغرض من الكلام.

أما في القرآن الكريم فقد وردت لفظة الجواب وما اشتق منها (ثلاثاً وأربعين مرة) منها اثنتان وعشرون مرة بمعنى إجابة الناس لدعوة الله تعالى وأنبيائه ورسله للإيمان بالله، الواحد الأحد، كما في قوله: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) . وقد نزلت هذه

الآية(في الأنصار: دعاهم الله عز وجل للأيمان به وطاعته فاستجابوا له بان آمنوا

به وأطاعوه).

ومنها (ثلاث عشرة) بمعنى إجابة الله تعالى للدعاء كما في قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت