فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136791 من 466147

التفسير

90 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ... } الآية.

لمّا سبق النهْىُ عن تحريم الطيب الحلال، والأمرُ بالأَكل مما رزق الله من الحلال الطيب - وكانَت الخمر والميسر من جملة الأمور المستطابة عندهم، بحسب العرف والإِلف.

عقب الله ذلك ببيان أنهما ليسا من الحلال الطيب. بل هما مما حرَّم الله تعالى.

سبب النزول:

أَورد ابن جرير وابن مردويه، في سبب نزول هذه الآيات: أَن سعد بن أَبي وقاص رضي الله عنه - قال:"في نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ... صَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأنْصَارِ طَعَامًا، فَدعَانَا فَأَتَاهُ نَاسٌ. فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى انْتَشَوْا مِنَ الْخَمْرِ. وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمهَا. فَفَاخَرُوا. فَقَالَتِ الْأَنصَارُ: الأْنصَارُ خَيْر. وَقَالَتْ قُرَيْش: قُرَيْش خَيْرٌ. فَأَهْوَى رَجُلٌ بِلَحْىِ جَزُورٍ. فَضَرَبَ عَلَى أَنْفِى فَفَزَرَهُ قَالَ: فَأتَيْتُ النبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَمَ، فَذَكَرْتُ لَه ذَلِك فَنَزَلَتْ":

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} :

خاطَب الله المسلمينَ - بوصف الإِيمان - ليستجيبوا إلى ما يأْمرهم به، ويقلعوا عما نهاهم عنه، تحقيقا لإيمانهم.

وفي هذه الآية، ينهاهم عن شرب الخمر نَهيًا حاسما.

والخمر: هي كل ما خامر العقل، فستره وحجبه عن التفكير. وهو يصدق على كل مُسْكر: مصنوع من عصير العنب أو غيره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْر، وَكُلُ خَمْرٍ حَرَام".

وفي رواية لمسلم، والترمذي، والنسائي، وأَبي داود، وابن ماجه، وأَحمد، - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْر وَكلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".

وخَرج أَبو داود:"نزل تحريم الخمر يوم نزل، وهو من خمسة: من العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة. والخمر: ما خامر العقل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت