فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136792 من 466147

والواقع: أَن أَي شراب - تغير طعمه وظهر فيه الغول (الكحول) وأَسكر - فهو خمر.

وهوحرام. قَلَّ أَو كَثُرَ. لقوله صلى الله عليه وسلم:"مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقلِيلُهُ حَرَام".

وهذا ينطبق على ما يسمونه الآن"البيرة"، كما ينطبق على جميع المخدرات، مثل: الأَفيون، والحشيش، والقات، والكوكايين، والهيروين ...

فقد ورد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"نَهَى عَنْ كُل مُسكِرٍ ومُفَتَّر".

وقد الْتبس الأمر على بعض الباحثين، فظنوا النبيذَ - المعروف الآن - حلالًا.

والواقع أَنه حرام بالإِجماع؛ لأنه مُسكر.

أَما النبيذ الوارد كتب الفقه فهو ما يسميه أَهل مصر - الآن - بالخشاف، ويسميه أهل سورية بالنقوع (النقيع) وهو شراب منقوع فيه التمر أو الزبيب أَو المشمش وغيرها ويغلى حتى ينضج ويحلو ماؤُه فهذا لا حرج فيه إِذا لم يتخمر. أَما إذا ترك فترة طويلة، حتى

تغَّير، وقذف بالزبد، وظهر فيه الغول (الكحول) فإِنه - حينئذ - يصبح مُسْكِرا، ويكون حراما: شأْنه - في هذا - شأْن عصير العنب، واللبن الحامض.

والدقيق الذائب في الماء"البوظة"، وأَشباهها، إِذا تغيرت وأَسكرت فهي حرام.

وإِذا لم تتغير، فلا حُرْمة فيها.

وتحريم الخمر قائم على الصالح العام، لأَنها تتلف الأَجسام،، وتنهك الأعصاب، وتؤَثر على العقول، وتدفع إِلى التصرفات السيئة كارتكاب الآثام، وهَتْكِ الحُرمات، وتبديد الأَموال. وضياع المروءَات، والتقصير في أَداءِ العبادات.

وكما حَرَّمت الآيةُ الكريمة الخمرَ، حَرَّمت الميسرَ؛ لأنه يصرف صاحبه عن الأَعمال المثمرة ويدفع إِلى الخسائر المتوالية ويولد الأمراض العصبية والنفسية، ويزعزع كيان الأسرة والمجتمع. بما قد يثير الضغائنَ والأَحقاد ويمزق صلاتِ الأرحام. ويدعو إِلى سيطرة التشاؤُم على نفوس اللاعبين وعلى التعلق بالخيالات والأوهام.

ومن الميسر: ما يعرف الآن بأَوراق اليانصيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت