ولما كان هذا البحث ذا صلة وثيقة بالقرآن الكريم، فان ذلك يعني عبئا ثقيلا على كاهل الباحث يتمثل في ضرورة تأمل النص القرآني وفهمه بالشكل الذي يفضي إلى الأمن من التفسير الخاطئ، وقد اقتضى ذلك أن يعتمد البحث على مصادر متنوعة وكثيرة وفي مقدمتها كتب التفسير التي تكشف الكثير من غوامض التنزيل، فقد اعتمد البحث على تفسير الكشاف للزمخشري الذي أغناه مؤلفه بالكثير من اللفتات البلاغية، والنحوية، بحيث لا يمكن لمثل هذه الدراسة أن تستغني عن هذا التفسير، وكذلك التفسير الكبير للفخر الرازي الذي تميز مؤلفه بعقلية فذة في هذا المجال، وهو يتوسع كثيرا في تفسير النص القرآني في محاولة منه لتناوله من جميع
الجوانب، وكذلك تفسير التحرير والتنوير للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، وهو تفسير حديث أولى مؤلفه للبلاغة والأسلوب جانبا كبيرا.
وكانت هذه التفاسير الثلاثة دائمة الحضور في جميع مراحل البحث، كما كان لكتب علوم القرآن حضورها ككتاب البرهان في علوم القرآن للزركشي، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي.
أما كتب البلاغة فكانت الأقرب بسبب طبيعة موضوع البحث، وبخاصة دلائل الإعجاز، وأسرار البلاغة للشيخ عبد القاهر الجرجاني، ومفتاح العلوم للسكاكي، والتلخيص والإيضاح للخطيب القزويني، فضلا عن العديد من كتب البلاغة للمحدثين، وكان لا بد من الاستعانة ببعض كتب النحو، وبخاصة في الفصل الأول، وكان كتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاري اسما على مسمى في هذا المضمار، وكذلك الكتاب لسيبويه وغيرها من كتب النحو، كما استعنت بكتاب مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي لمعرفة الوجه الأعرابي في بعض الآيات، وكذلك كتاب إيضاح الوقف والابتداء لأبي بكر الانباري الذي أفدت منه كثيرا في الفصل الثاني.